اخترقت كلمات «فرح» المشجبة قلب «سليم» الذي ارتج مذعورًا حين سمع اسمها و قطع الخطوات الفاصلة بينه وبين «سالم» ليعرف ماذا حدث فهوي قلبه بين أقدامه حين استمع الي حديثها
” كانت معاهم في المستشفي و تعبت شويه فعمار حجزلها اوضه ترتاح فيها و سابها مع الممرضة و راح يتبرع بالدم لشيرين … وبعدها جت الممرضة تقوله ان جنة مشيت والامن شافها وهي خارجه من المستشفي بتجري و مش عارفين راحت فين ..”
لم ينتظر لسماع كلمة أخري بل هرول إلي سيارته و كذلك «مروان» خلفه فقد أظلمت عينيه بذعر وهو يتخيل ألف سيناريو سيء قد يحدث معها ..
” فرح بطلي عياط عشان نعرف نفكر . أنتِ اكتر واحده عارفه جنة . تفتكري تكون راحت فين؟”
هكذا تحدث «سالم» بخشونة فالمصائب لا تنفك عن الوقوع فوق رأسه الذي قاب قوسين أو أدني من الانفجار من كثرة الضغط الواقع عليه
” جنة خايفه يا سالم . و اكيد مش عارفة هي بتعمل ايه ؟ انا مرعوبة ليحصلها حاجة “
هكذا تحدثت «فرح» بشفاة مرتجفة من بين عبرات غزيرة و قلب يتألم علي شقيقتها و ما يحدث معها و قد هاله صوت بكائها فكان أكثر من قدرته علي التحمل فقال بلهجة حانقة
” المرة الكام اللي هقولك بطلي عياط . هتبقي مبسوطة لو وقعتي يعني ؟”