تبلور الغضب في عينيه و كذلك نبرته حين أرعد بوجههم قائلًا
” لو الحرب قايمه بره مش هسيبها لوحدها و دا موضوع غير قابل للنقاش .”
أوشك «سليم» علي الرد ولكن صدح صوت هاتف «مروان» الذي تبدلت ملامحه فألتقم «سالم» توتره فامتدت يده تلتقط الهاتف وقد صح ظنه عن هوية المتصل فانسحب من بينهم وهو يضغط علي زر الإجابة فصدح صوتها المختنق باللهفة و الخوف
” طمني يا مروان سالم وصل عندكوا ولا لسه ؟”
لعن نفسه كونه احزنها بهذا الشكل فأجابها بلهجة تحمل اعتذار لم يتجاوز حدود شفتيه
” اطمني يا فرح ..”
شهقت متفاجئة حين سمعت صوته و اهتز قلبها معلنًا رايه العصيان أمام رجل يندثر أمامه ثباتها و يتحامل عليها قلبها لأجله فقالت بلهجه جافة
” انا بتصل علي مروان اديهولي لو سمحت ..”
زفر بتعب قبل أن يقول بخشونة
” حقك عليا ..”
ذرفت مياه عينيها تأثرًا بذلك الشجن في صوته ولكنها لم تستطع تجاوز حزنها منه فعاندت قائلة بجفاء
” اديني مروان ..”
” حقيقي مكنتش اقصد ..”
لم يستطيع تجاوز حزنها كما لم تستطيع تجاوز ألمها منه فواصلت تمردها قائلة
” مش عايزة اكلمك ..”
” بس انا عايز.. “
لا يمكنها معاندة رجل له سطوة مطلقة علي كل ذرة من كيانها فرقت لهجتها قليلًا معلنة قرب استسلامها
” ماليش دعوة بيك..”