ما أن خرج من عندها حتي قام بفتح هاتفه الذي كاد أن ينفجر من اتصالات «سليم» الذي ما أن أرسل له رسالة نصية يخبره أن «جنة» معه و هو كالمجنون ولكنه قد حمل علي عاتقه حمايتها ولن يتواني عن فعل ذلك أبدًا
دق هاتفه مجددًا ولكن كان المتصل «فرح» فضغط علي زر الإجابة ليأتيه صوتها الغاضب
” ممكن اعرف قافل تليفونك ليه ؟ بقالي ساعتين بتصل عليك مش عارفه اوصلك .. طمني لقيت جنة؟ هي معاك بجد ؟”
توالت استفهامها في أكثر الأوقات خطأً لذا أجابها باختصار و نفاذ صبر
” بجد ..”
إجابته كانت مختصرة للحد الذي جعل الغضب يتشعب في أوردتها أكثر فصاحت بانفعال
” ممكن ترد عليا زي الناس انا مش بشحت منك ..”
صاح محذرًا
” صوتك يا فرح .. و بعدين هو أنتِ مدياني فرصة اتكلم اصلًا !”
تعاظم الغضب بداخلها مما جعلها تصرخ بدون احتراز
” يمكن عشان حضرتك راميني هنا و مش معبرني واختي هربت ومعرفش راحت فين و البيه اخوك بعد ما عمل كل المصايب دي طلع عايش و راجع يهد كل حاجه علي دماغنا ..”
دهست شاحنة كلماتها علي جرحه الغائر و مصابه الي فاحت منه رائحة الخزي فزمجر بقسوة
” تعرفي تخرسي؟ قولتلك اختك معايا يبقي عايزة ايه تاني مني ؟ “
انفجرت براكين الغضب و قذفت حممها علي هيئة عبرات مشتعله ذرفتها عينيها فخالطت حروفها التي خرجت مرتجفة من فرط الألم
” مش عايزة منك حاجة يا سالم . و عمومًا انا كنت هموت من القلق علي اختي عشان كدا اتصلت عليك ؟ ومش هضايقك تاني ولا هسمعك صوتي اصلًا ..”