اخفضت رأسها قبل أن تقول بألم
” انا دلوقتي بقيت مرات اتنين ؟”
أطلق الهواء المكبوت بصدره دفعة واحدة قبل أن يقول بخشونة
” مش هقدر افتى غير لما اتأكد بنفسي من حكم الشرع في الموضوع دا .”
لاحظ كدرها الذي طغي علي معالمها أكثر فتابع بلهجة ودودة
” بس انا مش عايزك تقلقي من حاجه. مش هيحصل غير اللي أنتِ عيزاه..”
همست بتردد
” بس .. بس الاتنين اخواتك.. هتتحل ازاي لو حازم مقبلش..”
قاطعها بفظاظة
” اخواتي بس مش هقبل بالظلم.. و حازم مالوش يقبل أو يرفض حاجه . الموضوع في ايدك أنتِ “
ودت لو تصرخ بما تريد ولكنها لم تستطيع سوي اخفاض رأسها فوثب «سالم» قائمًا وهو يقول بفظاظة
” فكري و خدي وقتك … وكلميني .. تقدري تقعدي هنا براحتك “
هبت من مقعدها تناظره بلهفة و كلمات لم تتجاوز حدود شفتيها فأردف باستفهام
” عايزة سليم يعرف مكانك ؟”
” أنا مش عارفه ابص في وشه .. ولا عارفه هقوله ايه ؟”
هكذا رددت بألم فشعر بالشفقة علي حالها لذا هدأت لهجته حين قال
” هسيبك ترتاحي دلوقتي و هنأجل كلامنا لبعدين .. لو عوزتي اي حاجه اطلبيها من خدمة الغرف .. هما مكلفين بتوفير كل اللي تحتاجيه.. و في أي وقت كلميني ..”
اومأت بامتنان فتوجه الي باب الغرفة ثم امطرها بوابل أوامره
” تقدري تكلميني في أي وقت . واهم حاجه متنزليش من اوضتك من غير ما اعرف ..”
إجابته بإذعان
” حاضر ..”