لم يكن أمامها بُد من من مصارحته حين اخذت تقص عليه ما أخبرتها به «حلا» و أنهت حديثها محذرة
” يكون في علمك اني مش هجبل اني اخسرك زي ما خسرت اخوك . ابعد عن الموضوع ده. واني اتفجت معاها. جعادها اهنه معاك جصاد انك تبعد عن المچرم ده ..”
أيقظت كلماتها جيوش غضبه هل بعد ما حدث لازالت تدافع عن ذلك المغتصب ؟ زمجر باهتياج وهو يتوجه إلي الأعلي و كأنه يتشاجر مع خطواته الي أن اقتحم غرفتهم فوجدها راقدة علي مخدعهم وهي تنظر إلي السقف مغمضة عينيها فاستفهم بلهجة حادة كالسيف
“اللي معاكِ دا كان حازم صح ؟
هكذا استفهم بغضب و ترقب فهبت من مخدعها بجزع وبلهفه اضرمت التوتر بكلماتها حين قالت نافية
” لا . لا . مش حازم ..”
لهفتها و نفيها السريع لم يكونا سوي مرآة أظهرت كذبها الذي أضاف نيران آخري غاضبة الي نيران ذنبه العظيم تجاهها
” مستغربتيش سؤالي يعني ! مش حازم دا مفروض ميت ولا ايه ؟”
تبلور الألم مُعانقًا الخوف بمقلتيها التي ذرفت مياهها بغزارة دون أن تملك بداخلها أي كلمات لتجيبه فاقترب خطوتين قبل أن يقول بجفاء
” كنتِ هتسبيني اموتك في أيدي عشان تحميه مش كدا ؟ “
تجاهلت منحني الرد و التفتت مولية ظهرها لنظرات قاسية تخشي ما يكمُن خلفها فهدر بعنف
” كنت هتضحي بحياتك و تحرميني منك العمر كله عشان كلب زي دا؟”