اي حب الذي يمكن أن يصف ما بينهم أنه تخطي حتي العشق شيء أشبه بالهوس يجعل شوقه لها لا ينضب ابدًا بل كلما اقترب منها يتعاظم الشوق بداخله أكثر فلا يستطيع الابتعاد عنها أبدًا
“عارف … فرح دي تميمة الحظ بتاعتي .. “
هكذا خرجت الكلمات من جوفه محملة بأشواق عاتية لوجودها بجانبه و عشقًا محمومًا خلق لها فقط..
” ربنا يخليكوا لبعض ..”
هكذا همست حين شاهدت تبدل ملامحه وهو يتحدث عنها و نظراته التي رقت ولكن تبدلت لهجته ما أن لاحظ تغيير مسار الحديث فأعاد الدفة الي الموضوع الأساسي مرة أخرى حين قال بخشونة
” قرري أنتِ عايزة ايه ؟ وعرفيني “
لم تستطيع منع نفسها حين قالت بلهفة
” طب . طب انا ممكن اطلب طلب ؟”
” اطلبي ..”
تحشرجت نبرتها وهي تقول
” انا محتاجه اقعد لوحدي شويه مش قادرة اتواجه مع حد . ولا أتكلم حتي ..”
لم تكن تعرف كيف تصيغ كلماتها ولكنه فطن ما تريده فقال باختصار وهو ينطلق بسيارته
” زي ما تحبي …”
************
لم يكن يحتمل حتي النفس الذي يُبقيه علي قيد الحياة و ود لو يتوقف قلبه عن النبض يعلن نهايه حياته و ألمه الذي جعله يقف بتلك البقعة النائية في أرضهم وهو يبكي كطفل صغير ضاع عن والدته و الحقيقة أنه لم يكن بكاء بل كان نحيبًا وسط نهنهات قويه تردد صداها بصدره المنقبض وكأن العالم كله يرسو فوقه..
اختار تلك البقعة المعزولة يبكي امرأة لم يتردد في إعطائها قلبه الذي قدمته قربانًا لشياطين الجحيم بخيانتها !