نعم كانت حزينة على فقدان شقيقها ولكنها بدأت بالتاقلم علي ألم فراقه ، ولكن الآن ماذا عليها أن تفعل ؟ أن تعيش هانئة بين احضانه وهي تعلم بأنه في ليله من الليالي سيأتي و يديه ملطخة بدماء شقيقها ؟ أم عليها هدم سعادتها و الإرتماء بين أحضان الشقاء الذي كان نتيجه حتمية لإنفصالها عنه ؟
تعالت شهقاتها تعبيرًا عن عجزها عن الأختيار علي الرغم من أنها تعلم أخطاء شقيقها القاتلة ولكن من منا يملك زمام قلبه الذي حتي جراح أحبته لا تفلح في جعله يكرههم !
وضعت يدها فوق فمها تكمم شهقاتها ما أن سمعت قفل الباب يدور فحاولت التمثيل بأنها نائمة ما أن لامست أنفها رائحته و تعاظم اضطراب قلبها مع كل خطوة كان يخطوها تجاهها لتشعر بصاعق كهربائي يضرب أنحاء جسدها حين شعرت به يطوق خصرها من الخلف في عناق دافئ كان كلاهما بحاجة إليه ..
استنشق أكبر قدر من رائحتها بداخله والتي كانت يتخللها رائحة عبراتها التي حاوطت قلبه بغمامة من الألم فقام بدفن رأسه في عنقها وهو يقول بنبرة متحشرجة
” حقك عليا … “
كان يجاهد الكثير والكثير بداخله وقد تجلي ذلك في تلك الأنفاس الحارقة التي كانت تلهب عنقها من الخلف و كذلك صدره الذي كان يتأجج صعوداً و هبوطًا جراء ما يكبته من غضب بداخله و قد أخافها هذا كثيرًا لذا تجاهلت منحني الرد ليتابع هو بنبرة موقدة
” مقدرش استغني عنك .. كل كلامي كان من غضبي . “