خرج زفيره علي هيئة حمم بركانيه أحرقت قلبه المُلتاع فجاء صوته جافًا متحشرجًا وهو يقول
” بسرعه روحي عند الجدار اللي وار الخزنة في تابلوه ارفعيه هتلاقي زرار اضغطي عليه “
بأقدام مرتعشة توجهت لتفعل ما أمرها به و ما أن ضغطت علي ذلك الزر حتي دوى صوت إغلاق قوي فشهقت مرتعبة وهي تقول بلهفه
” هو ايه دا يا سالم ؟”
اجابها بلهجة متحشرجه
” دا سمارت لوك هيقفل الباب و الشبابيك و محدش هيقدر يدخل غير ببصمة ايدي أو الرمز بتاعه حتى الرصاص مبيأثرش فيه بس تحسبًا بردو خليكوا تحت المكتب على ما اجيلك.”
سحب نفسًا قويًا حتى يستطيع اخراج كلماته الموقدة
” متخافيش . اوعي تخافي يا فرح مش هسيب حاجه وحشة تحصلك أبدًا.. “
تسرب الى داخلها شعور قوي من الطمأنينة إثر كلماته فصمت أذنيها عن تلك الطلقات التي تدوي في الخارج وقالت بخفوت
” متتأخرش عليا..”
حروف بسيطة كانت كوقود لنيرانه المستعرة داخل قلبه فدعس على دواسة البنزين باقصى قوته ليضاعف من سرعة السيارة التي كادت أن تحلق عاليًا من فرط سرعتها ..
***************
تآذر بها الوجع حتي جعلها طريحة الفراش لا تقوى علي حمل جسدها من فرط الوهن فأخذت تسكب ألمها بين احضان وسادتها التي كانت ترتشف عبراتها الجريحة في مواساة صامتة عما يجيش بصدرها من أوجاع .
لا قوة لها علي مواجهة قدرها المظلم الذي يأبى أن تحيا بسلام فما حدث ليس بالشئ الهين ولا يستطيع أي عقل بشري أن يستوعبه !
فمن بين جميع الرجال وقعت في عشق ذلك الرجل الذي يفصل بينها و بينه بحر من الدماء و الثأر وبعد أن تجاوزا بشق الأنفس تلك الحقائق المروعة و الحروب الدامية حتي تحققت المعجزات و عاد شقيقها من الموت !
هل هذا بشئ يُصدق ؟ هل ما يحدث حقيقي أم أنها في كابوس مريع ؟