تجاهلت تلك الغصة بقلبها وهي تشعر بيده تشدد من قبضته عليها قبل أن يلتفت ناظرًا الي عمته وهو يقول بجفاء
” خلي بالك من فرح وديها اوضة ماما ترتاح لحد ما ارجعلها..”
” من عنيا يا سالم ..”
هكذا أجابته همت بلهفة فالتفت يتطلع إليها بنظرات خاصة مطمئنة فتحت دربًا للراحة و السكينة ليستوطنوا قلبها قبل أن يقول بخشونة
” ارتاحي لحد ما اجيلك . مش هتأخر عليكِ..”
اومأت بصمت بينما ارتسم علي ثغرها ابتسامه بسيطة كان بحاجه إليها قبل أن يلتفت قاصدًا غرفة شيرين التي ما أن اطل من الباب حتي دعته للدخول فقام بجذب أحد الكراسي ليجلس بجانبها وهو يقول باهتمام
” عامله ايه دلوقت؟ “
” الحمد لله..”
هكذا تحدثت بخفوت لكي لا يزداد ألمها أكثر فقال بنبرة خشنة
” حمد لله علي سلامتك ..”
” الله يسلمك.. ينفع اتكلم معاك شويه ؟”
هكذا استفهمت بخفوت فأجابها بهدوء
” ينفع بس لما صحتك تتحسن . هنتكلم . هنتكلم كتير اوي يا شيرين ..”
أغمضت عينيها بخزي فقد كانت لهجته توحي بمدي غضبه منها أو لنقل عتابه لها .. فحاولت تجاوز ذلك و قالت بتوسل
” أرجوك يا سالم تسمعني و تديني فرصه اشرحلك ..”
بتر توسلها بلهجته القاطعة حين قال
” قولت بعدين يا شيرين. لما تبقي كويسه هنتكلم ..”