توجهت بخطًا مرتجفه إلى الخارج فوجدت سما التي كانت تهرول من غرفتها قائلة بذعر
” في ايه يا فرح؟”
فرح بأنفاس متلاحقة
” مفيش وقت يالا بسرعه على مكتب سالم..”
هرولت الفتاتان الى الأسفل و عند بلوغهم درجات السلم السفليه تعاظم الفزع بقلوبهم حين شاهدوا انعكاس خيالات أولئك المسلحين علي باب القصر وهم علي وشك فتحه فتوقفت فرح وقد شعرت بدنو النهاية فهمست إليه عبر الهاتف بنبرة فاقدة الى كل معالم الحياة
” خلاص يا سالم …”
هوى قلبه بين قدميه من فرط الرعب حين سمع همسها فلم يستطيع التحمل و صرخ حتي تقطعت أحباله الصوتية
” فرح….”
لحظات اخترقها أصوات أعيرة نارية شعر بها تجتاح قلبه وهو يهرول كالمجنون بين أروقة المشفي و خلفه كلا من طارق و مروان و سليم ليصعدوا الى السيارات و ينطلقوا و خلفهم سيارات الحراسة بأمر من سليم الذي كان يخشى في تلك اللحظة أن يفقد شقيقه الذي لأول مرة يراه بتلك الحالة فقد كان ينطلق بأقصى سرعة يمتلكها فأصبحت السيارة كوحش ينهب الطريق كوحش الذعر الذي يلتهم قلبه الآن ..
” تعالي يا فرح بسرعه هنا..”
انتزعها صوت سما كما فعلت يديها فبمجرد أن كاد أولئك الرجال أن يقتحموا باب المزرعه حتي اخترقت جماجمهم طلقات نارية جعلت دمائهم تتناثر علي زجاج الباب بطريقة اقشعر لها بدن فرح التي انصاعت الى يد سما لتجذبها الي غرفة المكتب و اغلقته بينما هو لم ينفك عن ندائها عبر الهاتف الي أن أتاه صوتها المرتجف
” احنا في المكتب يا سالم …”