كان استفهامًا لا يقوي علي إجابته لذا حاول المناص منها وهو يلتفت الي الجهة الأخري لتقود يدها بجذبه من ذراعه بقوة تجلت في نبرتها حين صاحت
” بكلمك رد عليا .. عملنا فيك ايه ؟ عملت انا فيك ايه ؟ تحرق قلبي عليك كدا ليه وانت عايش؟”
قالت جملتها الأخيرة بصراخ هز أرجاء المكان فحاول أن يهدئ من روعها خوفًا علي حالة قلبها
” اهدي يا ماما شويه . اهدي قلبك مش هيستحمل ..”
صاحت مستنكرة بمرارة
” قلبي . قلبي اتحرق بسببك . لسه جاي تفكر في قلبي . مفكرتش في ليه و انت بتكذب علينا و بتمثل انك ميت ؟ مفكرتش في قلبي ليه وانا بدفنك تحت التراب بايديا ؟ “
انخرجت في نوبة عويل دوي صداها في أنحاء المكان حولهم فحاول امتصاص غضبها قائلًا
” ياماما انا اضحك عليا . انا اتلفقلي مصيبة و مكنش قدامي غير اني اعمل كدا.. كان لازم اهرب و ألا كنت هروح في ستين داهيه و انتوا معايا ..”
شهقت أمينة متفاجئة من حديثه الذي مر على قلبها بشاحنة ضخمة جعلت حوافر القلق تنشب بداخلها فقالت بذعر
” تق. تقصد ايه ؟”
لم يكن يعلم كيف يخبرها ولا يعلم مدي معرفتها بالأمر لذا توقفت الكلمات علي أعتاب شفتيه لتأتيه النجدة من استنتاجها الغير متوقع
” تقصد موضوع جنة؟ “
” اه . اه اقصد جنة..”
هكذا صاح بلهفه فزجرته باحتقار تجلي في نبرتها حين قالت
” ازاي جالك قلب تعمل في بنات الناس كدا؟ مصعبتش عليك البنت اليتيمة دي تعمل فيها كدا ؟ بنت زي الوردة تضيع مستقبلها .. مفكرتش في اختك حد يعمل فيها كدا ؟ “