رفعت رأسها تطالعه بصدمه كانت اضعافها بقلبه الذي اهتز من ملامحها الباكيه فصاح باهتمام
” حوصول ايه ؟ حد زعلك ولا ايه ؟”
بنبرة مرتجفه أجابته
” لاه.. مفيش حاچة. اني كت عايزة اشم شويه هوا .. “
كان يعلم أنها تكذب ولكنها لم يريد الضغط عليها أكثر لذا قال مقترحًا
” طب ايه رأيك نروحوا نشربوا اي حاچة في الكفاتريا ؟”
لم تجد مفرًا للهرب منه و أيضًا كانت خائفة وهو الشخص الوحيد الذي لا تخشي من وجوده حولها لذا ذهبت معاه دون أن تدري أن هناك من يحترق ذعرًا من هاجس فقدانها مرة أخرى
” صفوت ألحقني يا صفوت.. “
التفت صفوت الي سهام المرتعبة فاقترب يحاوط كتفيها بلهفه تجلت في نبرته حين قال
” في ايه يا سهام ؟”
” نجمة مش لقياها مش في الأوضه .”
صُدِم من حديثها ولكنها لم يريد بث الذعر في قلبها أكثر فقد كان يرتعب هو الآخر ولكن جاءت كلماته مطمأنه
” اهدي يا سهام . هتلاقيها هنا ولا هنا ولا ممكن تبقي في الكافتيريا بتشرب حاجه ..”
أخذت تهز برأسها يمينًا و يسارًا وهي تقول بانهيار
” وهي تعرف حاجه ايه هنا يا صفوت بنتي اتخطفت بنتي ضاعت مني تاني يا صفوت ..”
أنهت كلماتها و ارتخت أقدامها لتقع بين أحضانه مغشية عليها
*************
خطت بأقدامها الي داخل ذلك الطابق السفلي للقصر الكبير و بداخل جسدها شئ ممزق مهترئ بفعل الوجع الكامن بداخلها يسمي بالقلب ! أخذت يديها تتلمس الحائط الي أن وقفت تنظر إلي ذلك النائم علي الأريكة بأعين انبثق منها الخزي علي هيئة عبرات غزيرة من بين نهنهات متقطعه جعلت حازم يهب من مكانه بصدمة سرعان ما تحولت لشعور عارم بالضيق و الحرج فها قد حانت المواجهة التي كان يخشاها ..
أخذت أمينة تتقدم منه بخطٍ سلحفية و نظرات غاضبة جريحة معاتبة الي أن توقفت أمامه مباشرةً و ما أن هم بالحديث قاطعًا هذا الصمت الغير مريح حتي هوت بيدها فوق خده بصفعه قويه لم يكن يتوقعها..
“عملنا فيك ايه عشان تعمل فينا كدا ؟”