تقاذف الدمع من مقلتيه كما تآزر الوجع بصدره حتي فاض به فأخذ يصرخ دون وعي
” هموووت يا سالم هموووت . ليه بيحصل كدا معايا و معاها ليييه ؟”
سالم محاولًا تهدئته
” ربنا له حكمة يا سليم و انت مؤمن. مينفعش تعترض علي قضاء ربنا …”
خارت قواه ولم يعد في مقدوره مقاومة قدره فتلاشت أقدامه و سقط بين يدي أخيه الذي لم يتركه يتهاوي ارضًا بل ظل يسنده حتي اتكئ بثقله علي كتفه وهو يقول بقهر
” أنا مش عارف اعمل ايه ؟ افرح عشان اخويا طلع عايش و لا احزن علي …؟”
لم يستطيع اكمال جملته فقد جن عقله حين داهمه ذلك الهاجس المميت بأنها قد تعود له فصرخ بجنون
” جنة مراتي يا سالم . مراتي انا حتي لو هتطير فيها رقاب ..”
كان يصيح وهو يحاول تخليص نفسه من بين ذراعي سالم الذي أحكم تقييده وهو يقول بعنف
” اهدي يا سليم و بطل جنان.. خلينا نعرف نتكلم و نشوف هنعمل ايه في اللي جاي .. “
أخذ صدره يعلو و يهبط من فرط الإنفعال و بدد صوت أنفاسه الهادرة الهدوء حولهم فلجئ للصمت لدقائق كانت أكثر من مؤلمه فكل عضلة في جسده تئن بوجع غير مسبوق ولكنه تجاهله وقال بحنق من بين عبرات غادرة غافلته
” سالم . انت الكبير و أنا عمري ما هتخطاك بس خليك فاكر اني مش هسمح..”