بصعوبة استطاعت أزاحت جفونها الملتصقة ببعضها البعض و همست بنبرة معذبة
” سا.. سامحوني ..”
قبلت همت كفها وهي تقول من بين عبرات غزيرة
” لا يابنتي اوعي تسبيني دانا ماليش غيرك أنتِ و أختك ..”
تحدث سالم بخشونة وهو يتجاهل الألم الذي غزا صدره حين رآها غارقة في دمائها
” شيرين . فتحي عنيكِ انتِ كويسه .. و الإسعاف في الطريق …”
بصعوبة استطاعت إخراج الحديث من بين شفتيها وهي تناظره بأعين اختلط بهم الندم مع الخزي
” كدا .. احسن. . يا سالم .. كفاية. . اللي حصلكوا … بسببي…”
نهرها بلهجة خشنة
” بطلي الكلام الأهبل دا . وحاولي تتنفسي . أن شاء الله هتبقي كويسة ..”
لم يطاوعها قلبها ان تغادر دون نظرة وداع أخيرة الي عينيه التي رست بهم علي شاطئ الأمان للحظات قبل أن تجذبها دوامات غدره الي اعماق المحيط فألقت نظرة خاطفة على ملامحه التي أرادت أن تكن هي آخر ما تراه قبل مغادرة هذا العالم فلاح شبح ابتسامه علي شفتيها و كأنها تخبره
” نجحت في مسعاك و تسللت إلي قلبي حتي سكنته و أتقنت غمس خنجر الغدر بصدري الذى لفظ أنفاسه الأخيرة ذلك اليوم. “
ضغط علي جرحها يحاول أن يوقف تدفق الدماء اكثر وما كادت ان تغمض عينيها حتي صرخ بها وهو يهزها بعنف
” شيرين . فتحي عنيكِ . مش هتموتي سمعتيني مش هتموتي . “