كان هذا صوت سالم الذي كان أول من استفاق من صدمته إثر رؤيته لوالدته التي لم تكن عينيها تري سوي ذلك الذي شيعته ذات يوم بدماء عينيها لتجده أمامها مُلقي أرضًا تكبل يديه اصفاد الذل منحني الظهر فأخذت تجر خطوات سُلحفية تجاهه و داخلها نزاعات مريرة و صراعات قوية هل تفرح برؤيته و بأن المعجزات التي لم تجرؤ علي تمنيها يومًا قد حدثت بالفعل ؟ ام تحزن علي فيضانات الدمع و الوجع التي ذرفتها حزنًا عليه ؟ أم لتلك الكوارث التي تسببها لهم بها و كلفتهم الكثير لتنظيف آثارها ؟
” هو انا مقولتلكش ؟ مش انا كل الكلاب دول مكنش عندي ثقة في ولا واحد فيهم.”
هكذا تحدث ناجي و هو يشير للجميع ثم أردف بلهجة ساخرة مطعمة بالشماتة
” فقلت في عقل بالي يا واد يا ناجي خلي الكارت الرابح بتاعك للآخر و اهو منها تعمل عمل إنساني و تلك شمل العيلة المتبعترة دي …”
اخترقت كلمات ناجي الساخرة عقل سالم الذي كانت عينيه تتفرق بين والدته و شقيقه المُنكث الرأس بخزي يوحي بأن ثوبه ليس نظيفًا وأن له يد فيما يحدث معهم ..
” و طبعًا الجمعه الحلوة دي متنفعش من غير ماما أمينة .. ست الستات .. الغالية مرات الغالي .. قولت لازم اكون اول واحد يقولك الخبر السعيد ..”