اقترب حتي صار خلفها مباشرة وقال بصوت متحشرج
” راحة فين ؟”
” ودا يخصك في أي ؟”
هكذا تحدثت بجمود فقام بإدارتها لتنظر إليه فهاله ألمها الذي يتبلور بوضوح في عينيها و قال بخفوت
” كل اللي يخصك يخصني ..”
انكمشت ملامحها بألم و تشدقت ساخرة
” من ميتا الحديت دا ؟”
لم يفلح في إخفاء عشقه لذا فالاعتراف به أصبح واجب
” من اول ما سكنتي جلبي و خلتيه مش شايف غيرك . سرجتي النوم من عيني .. بجيت ضايع في غيابك كإنك أمي .. “
لم تستطيع مجابهته ولا مجابهة قلبها في حضرته فنزعت يدها من بين يديه و التفتت تقول ساخرة
“و الحاچات دي معرفتهاش غير دلوق ؟ ولا عشان مبجتش جليلة و بجي ورايا عيلة كبيرة بتخاف علي بناتها و اللي يرشهم بالميه ترشه بالدم! ولما كنت نچمة الغلبانه بت الچنايني دوس علي و ذليتني و شكيت في شرفي ؟”
كررت كلماته بحرقه فتصدعت ملامحه من فرط الصدمة لظنها أنه لم يعترف بمكنوناته الا عندما عرف حقيقة نسبها فاقترب يقول بلهفة
” اوعي تفكري ان عيلتك تهمني أو تفرج معاي .. لازمن تفهمي.. “
قاطعته بقهر منبعه قلبها المكلوم
“معيزاش افهم حاچة . خلاص كل حاچه خلصت و وفر حديتك لنفسك .. معدش له لزوم دلوق …”
لم يكن من طبعه التوسل لأحد حتي ولو كان قلبه الضحية بالنهاية لذا قطع المسافة التي تفصل بينهم و حاوطت يديه كتفاها وهو يقول بصرامه و تصميم نابع من عينيه
” اني بحبك جوي و شايف في عنيك كتير .. عارف اني ظلمتك و غلطت في حجك. بس أنتِ حجي من الدنيا دي و هاخده. “