هكذا استفهت سهام فتنبه عمار لأمينة التي كانت جالسة علي المقعد بجانبه ولكنه لم ينتبه لذلك الدوار الذي اجتاحها فترنحت بجلستها حتي كادت أن يصطدم رأسها بالزجاج أمامها فصرخت جنة وهي تمد يدها من الخلف لتسندها و كذلك مد عمار يديه علي رأسها فلامس قطرات العرق التي لمعت علي جبهتها فهتف يحاول طمأنتهم
” متجلجوش. أني هاخدها علي المستشفي العربية اللي واخدة شيرين جدامنا اهيه هنمشي وراها..”
و بالفعل ماهي إلا دقائق حتي وصلوا جميعهم الي المشفي و قام عمار بإستدعاء قسم الطوارئ فأتي المسعفين علي الفور و حملوا أمينة الي الداخل فهمست نجمة التي لأول مرة تتحدث منذ أن وقعت تلك المفاجأة علي مسامعها كونها ابنه صفوت و سهام
” روحي وراها متسيبيهاش لوحدها ..”
كانت صوتها متحشرجًا و عينيها زائغة وهي تناظر سهام التي أوشكت علي الإعتراض فتدخل عمار بخشونة
” روحي يا ست سهام معاها. ومتجلجيش علي نچمة اني مش هسبها واصل ..”
كان إعلانًا صريحًا منه رحب به قلبها و استنكره عقلها بشدة ولكنها لم تعلق و التفتت تنظر إلي جنة التي كانت تقف وحيدة تحتضن طفلها بيدها يقطر الدمع من عينيها التي كانت نظراتها ضائعة فرق قلب نجمة عليها فهي خابرت شعور الضياع هذا طوال عمرها مما جعل العبرات تتزاحم بمقلتيها تهدد بانفجار عنيف قد ينفجر باي لحظة ولكن لفت انتباهها حين وجدته يتوجه الي جنة حتي وقف أمامها وهو يقول بخشونة