قاطعه سالم بجفاء
” خلي بالك أن في امك في الموضوع.. دا بغض النظر عن أنه اخوك . “
جن جنونه وحين أوشك علي الصراخ ارعد سالم متابعًا
” خلصنا يا سليم . محدش هيجبر جنة علي حاجه و لو هي عيزاك يبقي خلصت ..”
أخذ يردد كالمهووس
” ايوا عيزاني . هي بتحبني و عيزاني . انا واثق .. انا واثق يا سالم ..”
فاض الكيل و هاج صدره من فرط الألم فاقترب سالم يحتوي شقيقه بين ذراعيه وهو يقول بطمأنه
” حاسس بيك بس مفيش في أيدينا حاجه نعملها . ولازم منقعش دلوقتي بالذات .”
ابتلع غصة صدئة تشكلت في حلقه وهو يتابع بنبرة خشنة
العيلة في خطر .. خليك فاكر أنها ليها حق عليك… “
انهار بين احضان أخيه حتي صار بكاءه نحيبًا تقطع لأجله نياط قلب سالم الذي شدد من عناقه وهو يقول بمؤازرة
” انت جدع و قدها يا سليم . أجمد كدا وصدقني كل حاجه هتتحل ان شاء.. “
اخذ يردد بقلب يتوسل الرحمة وعينين تحولت إلي بركان من الحمم المشتعلة بنيران قلبه
” ان شاء الله .. أن شاء الله كل حاجه هتتحل..”
***********
ضاق القلب بشوق هائل أوشك علي فضح أمر ذلك العشق الذي لا يعلم كيف تسال الي فؤاده لتلك الفتاة التي تكمن قوتها في ذلك الضعف الذي انبعث من عينيها فلم يقاومه قلبه وخر صريعًا أمامها و ها هو يخوض الصعاب و ينخرط بدوامات لا تمت له بصلة فقط لأجلها ..
لأول مرة يشعر بالخوف علي أحدهم بتلك الطريقة يريد أن يغرسها بداخل قلبه فذلك المكان الوحيد الذي يأمن وجودها به ..
” حاجه أمينة انتِ كويسه ؟”