التفت بسائر جسده وهو يناظرها بغضب تبلور في لهجته التي كانت مرعبة تشبه عينيه حين قال :
” عايز اعرف حازم بيهددك بأيه ؟”
تراجعت خطوتان إلى الخلف من مظهره المرعب و لهجته و عينيه فحاولت أن تشحذ صوتها الهارب وهي تقول بخفوت:
” مبيهددنيش….”
زمجر بوحشية يقاطعها :
” متكذبيش….”
شهقة قوية شقَّت جوفها من صراخه فهمست بخوف :
” طارق أنت مخوفني ..”
طارق بشراسة :
” أنا لسه هخوفك لو مجاوبتنيش بصراحة .. مش عايزك تشوفي وشي التاني يا شيرين فأحسنلك جاوبيني .”
لم تتقبل طريقته ولا مخاوفها فنفضت ضعفها قائلة بجفاء :
” بأي حق بتسألني و بتعاملني بالطريقة دي؟ “
ابتلع جمرات غضبه و أجابها بقسوة:
” موضوع حقي و حقك دا خليه على جنب عشان أنا ممكن أوجد ألف حق يخليني اكسر دماغك دلوقتي .. فجاوبيني أحسنلك ..”
شعرت بتعب كبير يغزو أطرافها فتقدمت تجلس على أقرب مقعد قبل أن تتهاوي أقدامها و تسقط أمامه و قامت بإسناد رأسها بين كفيها بتعب لامس قلبه الذي أحكم تطويقه حين قال بجفاء:
” احنا في وقت صعب . و الكلب دا محدش يأمن مكره . و اديكي شايفة جري ازاي يهددنا بورقة الجواز دي لولا أننا عاملين حسابنا كان زمانا اتفضحنا في كل حتة. “
رفعت رأسها تطالعه باندهاش تجلى في نبرتها حين قالت :
” تقصد ايه ؟ أنا مش فاهمة حاجة .. الورقة دي اتعملت ازاي وهو كان متجوز جنة عرفي ؟ و بعدين هو أنتوا كنتوا عارفين أنه سرقها أصلاً ؟”