رواية في قبضة الاقدار الجزء الثالث ( انشودة الاقدار ) الفصل السادس 6 بقلم نورهان العشري – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

تعالت الشهقات حوله فلم يكن يتخيل أحد أن يصل إلى هذه الدرجة من الدناءة و خاصةً هو فصاح متألماً :
” أنتَ ازاي قادر تكون وحش كدا ؟ “

التفت الجميع إلى سليم الذي كان يقف أمام باب المنزل و بيده جنة التي كان الاحتقار يشوه ملامحها وهي تطالع حازم الذي لمع الغضب لوهلة بعينيه و سرعان ما انطفئ حين صاح سليم بحرقة :
” دا ناجي نفسه معملش فينا اللي أنت عملته ؟ احنا عملنا فيك ايه ؟ اه أنا كنت أوقات بقسى عليك بس عمري ما كنت بتحمل عليك الهوى.. “

تشكلت طبقة كريستالية منَ الدموع في مقلتيه وهو يقترب متابعاً بنبرة مُشجبة :
” أمك و سالم و حلا . كلهم كانوا روحهم فيك .. محدش فيهم قسي عليك أبدًا . سالم دا كان بيعتبرك ابنه . يستاهل منك كدا ؟”

تابع بحرقة أصابت قلوبهم جميعاً
” مفكرتش في أمك اللي كذا مرة كانت هتموت مننا بسببك ؟ مفكرتش في حلا . أختك مفكرتش فيها و أنت بتهتك عرض بنات الناس كدا ؟
صمت لثوان قبل أن يضيف بحرقة
“ليه ؟ “

تساقطت العبرات من مقلتيه احتجاجاً على هذا الألم الهائل بصدره فتقدم منه و قام بدفعه بكلتا يديه وهو يزمجر بشراسة ارتعدت لها الأبدان :
” رد عليا لييييه. ..؟”

كان استفهاماً مؤلماً هربت جميع منه الإجابات فلم يلقى صدي سوى رأس مُنَكّث و قلب لأول مرة يزوره الندم فلم يجد من الكلمات ما يسعفه ولم يستطيع حتى مواجهة نظراتهم فتابع سليم بنبرة لوّعَت قلوب الحاضرين :
” معندكش إجابة يا حازم ؟ مفيش مُبرر واحد عندك تقوله يطفي نارنا ؟ حاجه واحدة تخلينا نقدر نرفع راسنا وسط الناس ..”

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية اهواك (كاملة جميع الفصول) بقلم رحاب القاضي (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top