اقتربت منه واضعة يدها على صدره وهي تهمس قائلة:
” يتأجل . الشغل يتأجل و الساعتين دول يبقوا من نصيبي . هتوحشني اوي..”
هل يمكنه مقاومة إغواء امرأة ملكت قلبه ذات يوم و الآن تملك كل ذرة من كيانه؟
أطاعها بصمت حين أمسكت بيده و توجهت إلى الأعلى و حين دلفوا سوياً إلى الغرفة تحدث ينوي بتر كل محاولاتها للحديث:
” فرح أنا معنديش طاقة للكلام..”
فاجأته حين اقتربت تبتلع باقي حروفه في جوفها في قبلة شغوفة بعثرت كيانه وأطاحت بثباته الذي لا ينال منه سواها ..
بادلها قبلتها الشغوفة بأقوى منها حتى أنه أطلق العنان لعشقه الضاري بامتلاكها محرراً جيوش شوقه العاتية لتتسيد لقائهم الذي كان يحوي من الشغف ما يجعل العظام تذوب و القلوب تحترق فكان هذا التشبيه الأمثل لما يحدث الاحتراق.. كان كلّاً منهما ينصهر بين أحضان الآخر يبثه كافة أنواع الشعور من بينها الألم الذي تقبلته بصدر رحب فقد كان و كأنه يشكو لها مرارة ما يشعر به فتمتصها بكل رحابة و تقبله كأنها تسكب حلاوة ريقها في جوفه فتمحي كل ما يعلق به ولا يتبقى سوى شهدها الرائع فأخذ يسحب منها حتى أنفاسها يختزن ما يكفيه حتى يعود ولكنه كان يخشى عليها من الألم فهمس من بين لهاث محموم:
” لو قسيت عليكِ نبهيني . مش عايز أتعبك .”