لم يتمالك نفسه حين قام برفع قبضته و لكم حازم لكمة قوية أطاحت به إلى الخلف وهو يزأر بصوت ارعدهم جميعاً
” اخرس يا كلب .. “
لم يَكَدْ حازم يتمالك نفسه حتى اقترب طارق ينوي إعطاءه لكمة ثانية فَجاءهُ صوت سالم الصارم :
” مكانك يا طارق …”
تراجع طارق امتثالًا لأوامر سالم الذي التفت إلى شيرين متسائلاً :
” الكلام دا صحيح ؟”
تفرقت عينيها بين سالم الجامد و حازم المتوعد فأذعنت للأخير قائلة :
” ايوا أنا ..”
” لا يا شيرين . بلاش تبقي أنتِ اللي عملتي كدا !”
كان هذا صوت سما المتوسل لشيرين أن تنفي عن نفسها حقارة ما حدث فإذا بالأخيرة تخفض رأسها قهراً و خزياً فاقترب مروان يحاوط سما من خصرها بمواساة صامتة فالتمع الغضب بعيني حازم الذي قال بِسُمّ الأنانية :
” الله دي احلوت اوي .. مروان بيحضن هو كمان ؟ دانا فاتني حاجات كتير باين “
تجاهل ذلك الاستفزاز الذي يغلفه السخرية و شدد من عناق سما واضعاً قبلة قوية فوق خصلات شعرها وهو يقول بسعادة كمن يَزُف نبأً عظيم :
” فاتك كتير بصراحة يا حازم .. بس ملحوقة لو مكتوبلك تخرج من هنا على رجليك هنبقى نعزمك على فرحنا.. أصلنا كتبنا الكتاب ..”
نيران الأنانية و التملك تفشت بقلبه فلم تفت ذلك الذي كان يشاهد جميع انفعالاته بترقُّب ، فصاح حازم ساخراً :
” ايه دا الكل بقى يعمل موف اون بسرعة اوي . أومال فين وعود الحب و العشق و السهر و المقابلات والذي منه ؟ راحت عليه خلاص !”