ملست بأناملها الرقيقة شعيرات ذقنه الكثيفة وهي تقول بخفوت أشبه بالعزف :
” اوعدني إنك مش هتزعلني تاني وأنا اوعدك إن مفيش حد يقدر ياخدني منك أبداً “
لَثم موضع جنونه يرتشف منه وعدها الأخير بأن لا شيء يمكن أن يأخذه منها ثم قال بنبرة محرورة :
” دا ابتزاز صريح بس عشان الشفايف الحلوة دي اللي نطقته. اوعدك ..”
كان وعداً يستحق المكافأة ولم تبخل بها فقد اقتربت ترتشف هي الأخرى وعده الرائع فأثارت فعلتها جنونه و أخرجت شياطينه من جحيم رغبته العاتية بها فانهال عليها بعشقه الجارف ينهل من شهدها حتى أسكره نبيذ رمقها و عذوبته ولكن كان لخوار جسدها رأياً آخر فتركها على مضض بينما استندت هي على صدره هانئة القلب على الرغم من آلام جسدها الهائلة ..
**************
دلف سالم إلى المنزل تزامناً مع وصول فرح هي الأخرى و التي ما إن رأته حتى توقفت قائلة بلهفة:
” جيت امتى؟”
سالم بخشونة:
” لسه دلوقتي .. عملتي ايه عند الدكتورة ؟”
التفتت تنظر إلى مروان بعتب قابله الأخير بسخط قبل أن يتوجه للداخل و كذلك فعلت شيرين فاقترب منها مستفهماً:
” قالتلك ايه؟”
فرح برقة :
” متقلقش طمنتني . ممكن نطلع فوق نتكلم شوية..”
لأول مرة بحياته كان يود الهرب منها فقال بجفاء:
” ورايا شغل كتير و مبقاش فاضل على ميعاد الطيارة غير ساعتين بس ..”