” سمعته . عشان كدا زعقتلك . “
هبت معارضة:
” ليه بقى ؟”
ياسين باتزان:
” شيفاه عامل زي الطور الهايج تقومي تقفي قدامه . افرضي كان قالك كلمة ولا علا صوته عليكي كنت هعمل أنا ايه بقي اقف اتفرج ولا اكسرله سنانه و يقولوا إنك خلتينا نقف قدام بعض ؟”
تفهمت دوافعه و مدى خطأها فأخفضت رأسها وهي تقول بخفوت. :
“مانا كان غصب عني ..”
ياسين بحنو:
” بردو عارف ، وعشان كدا لازم تتحكمي في انفعالاتك شويه و اعرفي إن محدش هيتجرأ أبداً عليكي ولا على أهلك بالرغم من أي حاجه طول مانا موجود.”
اومأت بتفهم :
“حاضر .”
اقترب أكثر وهو يقول بعبث:
“خلاص صافي يا لبن ؟”
تدللت قائلة:
“ماشي ..”
يروق له كل شيء منها حتى أنفاسها فهمس يداعبها:
“ماشي كدا حاف ؟”
أجابته برقة :
“حليب يا قشطة ..”
أظلمت عينيه و اقترب منها بينما تراجعت هي حين قال بوقاحة:
“طب عايز أدوق القشطة بقى ؟”
تدللت وهي تعطيه ظهرها قائلة بغنج :
“معلش بقى مش فاضية يا دكتور “
قادته أقدامه إلى حيث قلبه وهو يزمجر بشوق:
“يبقي تفضيلي يا بنت الوزان ..”
لم تشعر بنفسها سوى وهي محمولة بين ذراعيه التي احتوتها بشغف قاتل أذاب عظامها خاصةً طريقته تلك المرة معها والتي كانت حانية شغوفة و قاسية أحياناً فقد كان يقربها منه كأنه يريد غرسها بين سياج صدره يبثها مشاعر عاتية تركت بصماتها فوق معالمها الرقيقة و جسدها اللين ولكنها لم تكترث فقد غابت معه في دوامة من السحر و الجنون الذي كان ضجيجه يدوي في أرجاء الغرفة حولهم وقد كان هذا يضاعف أشواقه التي بدت و كأنها نيراناً هوجاء لا تخمد و خاصةً وهي تبادله جنونه بشغف جعله يهمس من بين أنفاساً ثائرة:
” مجنون مين يفكر ياخدك مني ؟ أو يبعدك عني . أنتِ حتة مني مقدرش استغني عنها أبدًا “