حازم بذعر:
“تقصد ايه؟”
سالم بغموض:
” هتفهم دلوقتي .و صدقني أقسم بالله المرة دي لو متعدلتش مش هتردد اغسل عاري و اقتلك بإيدي زي ما الناس بتعمل مع بناتها لما يقعوا في الغلط .. “
كان مشغولًا بالحديث فلم يدرك ما يحدث حوله ولم يَكد يتحدث حتى تفاجئ بتوقف سالم و بلمح البصر وجد شيئاً مسنن يخترق عنقه وبعدها انعدمت الرؤية لديه و فقد كل اتصال له في الحياة..
************
” تهاني ..”
هكذا صرخ عبد الحميد مناديًا على تهاني التي هرولت إليه فقال بغلظة :
” جولي لحلا إن خواتها سالم و سليم چايين عشان يزورونا النهاردة…”
جاءت كلماته تلك تزامناً مع دلوف ياسين إلى البيت فتوقف لثوانٍ يستوعب ما سمعه الآن ولكن باغتته كلمات تهاني الماكرة حين قالت:
” حاضر يا عمي .. والله مظلومة يا حلا . و ربنا راد يرچعلك حجك لحد عنديكي..”
قالت جملتها الأخيرة بعد دلوف عبد الحميد إلى غرفته ثم هرولت إلى المطبخ لتخبر الخدم حتى يُعِدّوا وليمة للضيوف القادمين و من ثم توجهت إلى حلا وهي تقول بغبطة :
” يا حلا .. حلا .”
أطلت حلا من غرفتها وهي تجيبها :
” نعم يا ماما ..”
تهاني بحبور:
” خواتك سالم و سليم چايين من مصرعشان يزوروكي .. “
هللت بفرحة :
” بجد يا ماما ؟”
تهاني بمكر وهي تنظر من طرف عينيها لياسين الذي يتابع بصمت :
” بچد يا روح جلب ماما . جولت أفرحك أهلك وناسك مش مفرطين فيكِ و چايين عشان يزوروكي من آخر الدنيا ..”