بينما جذبَ طارق الورقة من يديها لمعرفة ما بها التفتت هي إليهِ مُستنجدة :
” سالم . ألحق ….”
لم يجيبها ولكن كانت ملامحه في تلك اللحظة مرعبة ، عينان مظلمتان بقسوة عروق بارزة شفاه مذمومة كل ذلك يُحيط بهِ هالة من الظلام الذي كان يحاول ابتلاعها ولكنها كانت تقاومه فجاءها صوته القاسي حين قال :
” وصلت للورقة دي ازاي ؟”
تجمهر الجميع وتعالت الشهقات من رؤيته فالتقمت عينيهِ شيرين التي كانت مدهوشة من مدى وقاحته فتجاهل الذعر الذي كان ينشب مخالبه بشراسة في قلبه وقال بثبات واهي :
” شيرين اللي ادتهالي ..”
كلماته استقرت في قلب طارق الذي خابت آماله ولم يعد يعلم مدى قدرته على الغفران لذا التفت يسألها فشاهد الحيرة على معالمها فناولها الورقة بصمت وكذلك فعلت هي حين شرعت تقرأ ما بها لتخرج منها صرخة استنكار :
” محصلش. أنا أول مرة أشوف الورقة دي دلوقتي ..”
صاحَ مُهدداً :
” كذابة . أنتِ اللي ادتيهالي عشان كنتِ عايزة تنتقمي من فرح في أختها زي ما خلتيني أسجل الفويس إياه عشان صوتي زي صوت سالم بالظبط كنتِ عايزة تِسمَّعيه لفرح و تخليها تطلّق منه ..”
تراشقت كلماته كأسهم نارية بقلب فرح التي التفتت تناظر سالم فوجدت نظراته الفولاذية فأخفضت رأسها حنقًا كان يحوي الشفقة بداخله أما حازم فصمت لثوانٍ وهو يُفرِّق نظراته بين شيرين التي كانت ترتجف خُزياً و بين طارق الذي أظلمت عينيه غضبًا تعاظم حتى وصل إلى ذروتهِ حين أضاف حازم بخبث :
” ما هو أصله حبيب القلب..”