تنهدت فرح بقوة وقالت بتأثر:
” شفت . بصراحة مش عارفة اقولك ايه؟”
التفتت شيرين وهي تقول بتوسل :
” سامحيني يا فرح .. مش هقولك مكنتش أقصد اللي عملته لا كنت قاصدة بس مكنش بمزاجي . أنا مش فاكرة اذا كنت حبيت سالم في يوم ولا لأ؟ بس أنا بلف في دايرة انتقام كبيرة مش هقولك كنت ضحيتها لا أنا كنت من جوايا عايزة انتقم من اللي طردوا أبويا و ذلوه قدام عنينا . “
لم تكن ممن يحكمون بمشاعرهم ولهذا تحدثت بعقلانية :
” بصراحة يا شيرين لو مكنتش سمعت مكالمتك معاه مكنتش هتعاطف معاكِ . يعني اللي حصل منك مش قليل . بس اللي سمعته النهاردة غير حاجات كتير جوايا..”
احنت رأسها بألم تجلي في نبرتها وهي تقول:
” أنا عارفة أن ذنوبه هتفضل طوق حوالين رقبتي العمر كله .. بس غصب عني والله . كان مزيف كل حاجة في عنيا. و للأسف مكنتش قادرة حتى احكي ولا أتكلم . مكانليش غغيره . و كنت بعيد عن أمي كان صدري الحنين اللي كنت بلجأله من كل العذاب اللي بشوفه مع الزفت اللي كنت متجوزاه .. بس عارفة انا دلوقتي بسأل نفسي ليه محاولش ينقذني من العذاب دا ؟ دا مفيش مرة قالي اتطلقي منه !”
فرح بغضب من ذلك المسخ :
” علشان تفضلي محتجاه على طول و ميكونش ليكِ حد غيره ..”
شيرين بقهر:
” صح .. أنا اللي حاسبت على كل حاجة .. و اتحملت كل حاجة . حتى لما يحبوا ينتقموا منه بينتقموا فيا يا فرح ..”