“أنت قليل الأدب على فكرة..”
هكذا همست بخفوت فتحدث بنفس لهجتها الخافتة:
” اتنيلي على عينك أنتِ كنتِ لسه شفتي قلة أدب ..”
همست بعتاب:
” و بعدين ما أنت اللي خضتني. في حد يطلب حاجة زي دي بالطريقة الغبية بتاعتك دي؟”
ضيق عينيه بمكر تجلى في نبرته حين قال:
” اااه. يعني الطريقة بس اللي غلط . شوف ياخي وأنا اللي ظلمتك .و تقولي عليا قليل الأدب اه يا سافلة ..”
زجرته في كتفه وهي تقول بتحذير :
” والله بجد هخاصمك .”
” دا نا أموت . يرضيكي مروان حبيبك يموت ؟”
سما بخجل:
” لا ميرضنيش بعد الشر عنك ..”
رفع رأسه يناظر طارق فوجده منشغل بهاتفه و كذلك سليم فوجَّه أنظاره إلى همت التي كانت تتابع حديثهم باهتمام فقال حانقاً :
” بقولك ايه يا عمتي ما تقومي تتفسحي كدا شوية ؟”
” عايزني أقوم ليه ياخويا؟”
مروان بسخرية :
” يعني هيكون ليه يعني يا عمتي ؟ عايزك تهوي رجلك شوية هكون بطرقك يعني!”
همت بسخافة:
” لا أنا قاعدة على قلبك مش قايمة..”
ناظرها شذراً وهو يتمتم بحنق :
” ربنا عالظالم…”
******************
أنهت شيرين كلماتها مع فرح و هرولت إلى الأعلى و شهقاتها تشق جدران المنزل من فرط الألم..
أغلقت باب غرفتها و استندت بكامل ثقلها فوقه حتى خارت قواها فتلاشت أقدامها و سقطت في نوبة انهيار قوية قطعها صوت اهتزاز كان كالشوك في جوفها فقد جاء وقت المواجهة التي لن تمر مرور الكرام أبداً التقطت هاتفها السريّ وهي تجيب بغضب يحوي القهر بين طياته :
” بتتصل عليا ليه ؟ في ايه تاني عايز توحنلني فيه ؟ ولا في بلاوي تانية ناوي تلبسهالي ؟ عايز تسود وشي و تقل من كرامتي أكتر من كدا ايه ؟ بأي عين بتتصل عليا ؟”