ظلت ملامحهُ على جمودها للحظات فزارها القلق و لكنها تجاهلته و قالت بخفوت :
” مش هتقول حاجة ؟”
تفاجئت من تغير نظراته و ابتسامته التي توحي بمن يراه بأنه طاله مس من الجنون الذي تجلى في نبرته حين قال:
” أقول ايه؟ دا نا هعمل .. أنتِ خليتي فيها حاجة تتقال !”
تراجعت بخوف من مظهره و قالت بذعر:
” هتعمل ايه يا مجنون ؟”
قام بخلع جاكيته و إلقاءه بجانبه وهو يقول بوعيد :
” هبوسك.. تقوليلي بحبك و عيزاني أقول . دانا ههريكي بوس ..”
ارتعبت و برقت أنظارها من هذا المجنون و أخذت تتراجع للخلف وهي تقول :
“يخربيتك أنت اتجننت رسمي ..”
هرول مروان خلفها وهو يصيح:
“أنتِ لسه شفتي جنان؟ دا أنا من كام يوم بس كنت بحلم اقعد جنبك جاية تقولي بحبك في وشي وربنا أبداً. مش هعتقك النهاردة..”
صرخت وهي تهرول إلى داخل المنزل:
” خلاص والله أنا غلطانة “
برقت عينيه و صرخ باستنكار:
“غلطانة ايه نهارك أسود أنتِ يا بت …”
تلقفت يد همت سما التي كانت تهرول لاهثة إلى أن احتمت بظهر والدتها من ذلك المجنون فصاحت همت مستفسرة :
“في ايه يا واد يا مروان بتجري ورا البت ليه ؟”
مروان بنفاذ صبر:
“اوعي يا عمتي من وشي دي حاجة بين الراجل و مراته “
صاحت باستهجان:
“راجل مين و مراته ايه ؟أنت صدقت نفسك يا وله ؟”