رواية في قبضة الاقدار الجزء الثالث ( انشودة الاقدار ) الفصل الثامن عشر 18 بقلم نورهان العشري – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

أخذت تلوح بكفها في الهواء وهي تقول بلهجة تتضور وجعًا تناثر من عينيها أولًا
_ هقول ايه بس . اللهم لا اعتراض على قضائك يارب .

كاد الوجع أن يهزمها لولا يديه التي امتدت تجذبها بقوة لتُعيدها إلى مكانها الطبيعي الذي خلقت منه ولأجله فاستقامت أضلعه و اكتملت بوجودها فأطلق العنان لسيل حنانه بأن يغمرها كما لم يفعل من قبل فلقد شهد اليوم على أكثر لحظاتها ألمًا وضعفًا لم يحتمله و لن يسمح به فهي كانت ولازالت أمرأته القوية ، مُهرته الجامحة ، حبيبته ذات العنفوان و العزة التي لا يليق بها الانحناء خاصةً في وجوده . فشدد من احتوائها حتى فاض دمعها ليبلل مقدمة قميصه و اخترقت شهقاتها المُعذبة جدران قلبه الذي ارتج على إثرها وهو يلعن كل ما حدث و جعلها في تلك الحالة التي لن يسمح لها بأن تستمر طويلًا لذا اقترب من أذنها هامسًا
_ تعرفي لو كان الحزن دا راجل كنت قتلته و لا تنزل دمعة واحدة من دموعك يا فرح.

_ ااااااااه يا سالم ..
حاوطت خصره بذراعيها واضعه رأسها فوق قلبه و كأنها تشكو له مُر ما تمُر به و شهقاتها تتزايد فأخذ يُمرر يده فوق خصلات شعرها بحنو نثرته شفاهه فوق جبهتها المتعرقة بفعل حالتها التي كانت تغضبه بقدر ما تؤلمه لذا بعد فترة وجيزة أخرجها من بين أحضانه ثم جذب أحد المحارم الورقية ليزيل عنها آثار دمارها الهائل وهي صامته و كأنها أعلنت العصيان على جميع الأحرف التي لا تصِف مقدار حزنها .
حملها برفق يتوجه بها إلى الأريكه ليجلس وهي بين ذراعيه التي لم تُحررها إنما زادت من تشبسه بها حين توارى رأسها في تجويف عنقه بهدوء أثار جيوش غضبه الذي يُحاول قمعها بشتى الطرق فزمجر بخشونة
_ كفاية بقى يا فرح . دموعك دي بتقتلني . قولتلك أنا هحل كل حاجه ، وده وعد مني .

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية حب بعد الزواج الفصل الثامن عشر 18 بقلم جمانة السعيدي - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top