كاد أن يُصيبها بسكتة دماغية من فرط الغضب ولكن لم يكُن ذلك أكثر ما يُشغلها فقد كانت تتلهف للإطمئنان على شقيقتها لذا قالت بلهجة أهدأ
_ جنة فين ؟
تراجع للخلف و يديه تجذبانها لتجلس على أحد الأرائك وهو بجانبها ويديه تحتوي كفوفها بحنو كان يتخلل لهجته حين قال
_ جنة عند صفوت في المنيا .
برقت عينيها من شدة الذهول الذي تجلى في نبرتها حين قالت
_ ايه ؟ انت بتقول ايه ؟ جنة ايه اللي يوديها هناك ؟
بدأ «سالم» في سرد ما حدث منذ أن ذهبوا للإطمئنان على «سليم» في المشفى مرورًا بما حدث بينه وبين «جنة» إلى طلبها المغادرة ثم إيصاله لها عند منزل «صفوت» ولكنه لم يذكر سوى مقتطفات من الحديث بينها و بين شقيقه.
ما أن انتهى من سرد ما حدث حتى تفاجئ من تلك التي هبت واقفه تضع يدها فوق جبهتها وهي تدور في أرجاء الغرفة كمن اصابه الجنون و العبرات تتساقط بوفرة من عينيها وهي تقول بهستيريا
_ اختي يحصل معاها كل دا وانا معرفش ؟ يعني هي دلوقتي في الحالة دي في مكان غريب مع ناس متعرفهمش ؟ وانا فين ؟ محدش يقولي ليه ؟ محدش يديني خبر ليه ؟ خلاص مبقاش ليا لازمة !
قالت جملتها الأخيرة صارخة بانفعال فقد كان مظهرها مُذريًا كما توقع تمامًا لذا نصب عوده وهو يتوجه اليها قائلًا بهدوء
_ دا كان طلب جنة انك متشوفيهاش وهي ماشية عشان متصعبيش الأمور عليها و عليكِ .