صمت لثوان قبل أن تقول بلهجة هادئة
_ اني كنت راضيه بالمُر يا چنة يبجى مش هرضى لما ربنا يعوضني بـ كل الحاچات الحلوة دي ؟
اخترقت كلماتها اعماق «جنة» التي تأثرت بكلماتها و شعرت بأنها إجابة على توسلاتها وهي بين يدي خالقها فهمست باستفهام
_ طب وبتعملي ايه لمَ الذكريات تصحى و تصحي وجعها في قلبك ؟
«نجمة» بنبرة ذات مغزى
_ بقاومها ، و مبسبهاش تهزمني أبدًا . بروح اترمي في حضن امي و ابوي و أحمد ربنا اني بجيت وسطيهم ، ببص حواليا و أشوف الهنا اللي انا عايشه فيه . و اجول اللهم ديمها نعمة و احفظها من الزوال . لازم الإنسان ينتصر في معاركه مع الحياة يا جنة ، اوعاكِ تستسلمي للوچع هيجتلك ، ولا للذكريات المُره هتمرر عيشتك . بصي لكل حاجه حلوة عِندك و احمدي ربنا و هو جادر يمحي أي وچع من جلبك .
رغمًا عنها اندفعت «جنة» من مكانها تعانق «نجمة» بقوة فقد كانت تلك الفتاة الجاهلة بوصلتها للنجاة من براثن تلك العواصف و الأعاصير التي كانت تتقاذف سفينتها حتى كادت أن تحطمها ولكنها الآن بدأت تعرف أي طريق النجاة عليها أن تسلُك .
شددت «نجمة» من احتضانها وهي تقول بحبور
_ وه . حوصول ايه ؟ كني اتوحشتك ولا اي ؟
«جنة» بتأثر وهي تبتعد عنها
_ أنتِ من غير ما تحسي طبطبتي على قلبي و نورتيلي بصيرتي . انا من هنا ورايح مش هبص عاللي فات هبص عالحلو اللي في ايدي ، هاخد محمود و فرح في حضني و هحمد ربنا على كل حاجه .
«نجمة» باندفاع
_ محمود و فرح بس ؟ طب و المعفور سليم ؟ نستيه اياك ؟
أخفضت «جنة» رأسها وهي تقول بأسى
_ منستوش ولا عمري هقدر بس انا كنت عبأ كبير عليه لحد لما تعب و مبقاش قادر يتحمله.