أنقذها طرقات على باب الغرفة من انهيار عظيم لم تكن في حالة جسدية تسمح به ، فلملمت سجادة الصلاة و خلعت ثوبها ثم توجهت لرؤيه من الطارق فوجدتها «نجمة» التي كانت ابتسامتها مشرقة صافية للحد الذي جعل أخرى هادئة ترتسم على شفتي «جنة» وهي تقول بهدوء
_ تعالي يا نجمة اتفضلي
«نجمة» بود
_ لجيت نفسي جاعده لحالي جولت أچي أجعد معاكِ لو مكنش يضايجك يعني ؟
«جنة» بابتسامة هادئة
_ لا طبعًا ميضايقنيش . اتفضلي
دلفت «نجمة» إلى الداخل و جلست فوق الأريكة لتبادر بالحديث بعفوية حين تربعت «جنة» على المقعد أمامها
_ انتِ كويسة ؟
حاولت تجاهل غصة قلبها و قالت بهدوء
_ هكون كويسة بإذن الله.
_ بإذن الله. عارفة يا چنة . اني چه عليا وجت كنت بجول أني عايشه ليه ؟ عايشة عشان اتعذب وبس ؟ كنت مفكرة أن كل الأسى و الحِزن اللي في الدنيا في جلبي وانا عايشة مع ناس اني مش بتهم ، وحاسه اني عاله عليهم بخاف اكل بخاف اشرب . مكنتش اجول اني عايزة لبس چديد غير لما اللي عليا ميبجاش فيه مكان يترجع
( يترقع) فيه تاني . حتى لما كبرت و اشتغلت و بجيت امسك جرش . كنت بحس أنه مش من حجي ولا ملكي . كنت اديه لأمي طوالي ، و كأني بسدد تمن أكلي و شربي السنين اللي فاتت .