تفاجأ حين قهقه «جرير» بصخب جعل الغضب يتفشى في أوردته ولكنه قمعه وهو يتوجه إلى تلك الصخرة التي دائمًا ما يجلس عليها منذ أن قدم إلى هذا المكان
_ متقوليش انك مخاصمني من آخر كلام بينا ؟
يحاول استفزازه وقد نجح في ذلك حين التفت «حازم» يصرخ غاضبًا
_ بقولك ايه مش عايز استفزاز . ملكش دعوة بيا و غور شوف انت وراك ايه ؟
لم يتوقع أن تتبدل ملامحه إلى تلك الدرجة المخيفة فأخذ «جرير» يتقدم منه بخطٍ وئيدة وعينيه تطلقان أعيرة نارية جعلت الذعر يتفشى بـ أوردته و خاصةً حين قال بقسوة
_ اياك تفكِر تجِل عجلك و تغلط مع چرير ولد الشيخ مصطفى الهلالي و ألا بقطع خبرك من هالدنيا
كان يعلم بأنه لا مجال للمقارنة بينهم من حيث القوة البدنية فالمرة السابقة حين تمكن من ضربه كان عندما غافله و بالرغم من ذلك لم يستطِع قمع غضبه و ثارت حميته و كبريائه الكاذب و صاح بدون احتراز
_ اغلط فيك و في اللي يتشددلك كمان
لم يستطِع اكمال جملته حيث نالت منه قبضة «جرير» التي أطاحت به للخلف عدة خطوات و جاء بعدها صوته المُرعِب حين قال
_ بجطع لسانك جبل ما تكمل يا تافه يا حقير . مبجاش غير التافهين اللي شبهك يچبوا سيرة أسيادهم من الرچال ؟
لم يحتمل تلك الإهانة فصاح بعنف وهو يتألم من تلك الضربة الموجعة
_ اخرس انا حازم الوزان . متخلقش اللي يكون سيدي . انا سيد الناس كلها.