ارتسمت ابتسامة ساخرة على ملامح «همت» التي قالت بمرارة
_ بناته ! طول عمره بيعتبر نفسه حظه وحش عشان مخلفش ولاد ، واني مش ست زي كل الستات عشان مقدرتش اجبله الولد .
«شيرين» بغضب
_ بس هو مش اول ولا اخر واحد يكون خلفته بنات .
«همت» بأسى
_ الكلام دا للناس اللي عندها ضمير. انما دا طول عمره منزوع الضمير و الإحساس . تفتكري لما سما كانت عندها سنة كنتِ أنتِ حوالي خمس سنين وقتها قالولي أنتِ بترضعي و عمرك ما هتحملي فمخدتش احتياطاتي بس للأسف حملت
تقاذفت الدمع من مقلتيها وهي تروح حكاية وجعها الموشوم بقلبها يأبى الرحيل
_ تعرفي أنه بهدل الدنيا ، و قعد يدعي يارب لو اللي في بطنك بنت تموت
أجهشت في بكاء مرير وهي تُتابع بقهر
_ و فعلا اتولدت ميتة . تخيلي كان بيدعي على ضناه لمجرد أنه خايف لتبقى بنت . دا ميتسماش أب اصلا . حقكوا عليا يا بنتي اني اختارت لكوا راجل زي دا . حقكوا عليا ..
كان الأمر مُريعًا للحد الذي لا يحتمل الكلام فاندفعت «شيرين» إلى داخل أحضانها تنتحب بحرقة تكاد تخلع قلبها من مكانه.
★★★★★★★★★
_ خلصت بدري يعني ؟
هكذا تحدث «جرير» إلى «حازم» الذي كان يعمل بملامح واجمة منذ آخر حديث بينهم فلم يلتفت له إنما قال بجفاء
_ لو عايز حاجه تانيه قول من غير ما تكتر في الكلام