لم يفلح في قمع ضحكاته التي تردد صداها في الأرجاء ثم قال يمازحها
_ الصراحة يا فرح الوش الخشب دا و العياط و الشحتفة اللي كانوا من شويه دول مش هياكلوا معايا . انا راجل بكره النكد قد عنيا.
اشتعلت غاباتها الخضراء و قامت بلكزه في كتفه وهي تقول بحنق
_ والله انا كدا بقى لو كان عاجب سيادتك ؟
«سالم» بعبث
_ ما قولتلك من حسن حظك أن كل حالاتك بتعجبني .
غافلتها الابتسامة و لونت ثغرها الشهي فاقترب يقتطفها من فوق شفاهها بشغف أضرم نيران العشق بسائر جسدها الذي احتواه بين يديه ليحملها متوجهاً الى غرفتهم ينوي أن يُبدد هذا الحزن الساكن في عينيها بشتى الطرُق
★★★★★★★★
_ هو ازاي قادر يكون وحش كدا يا ماما ؟
هكذا تحدثت« شيرين» من بين نهنهاتها المتقطعة حزنًا و و ألمًا على صديقتها التي قُتلت غدرًا بفعل رجل لم يحمل من الابوة بقلبه و لو مثقال ذرة واحدة
ربتت «همت» على ظهرها بحنو وهي تحتويها بين ذراعيها تحاول مواساتها قدر الإمكان و التخفيف عنها لذا قالت بأسى
_ طول عمره كدا يا بنتي . معندوش قلب ولا يعرف معنى الرحمة.
رفعت «شيرين» رأسها تطالعها بلوعه تجلت في نبرتها حين قالت
_ بس احنا بناته . ازاي يقدر يعمل فينا كدا ؟ حتى لو وحش مع الناس كلها احنا لا .