تعلم انه يحاول تبديد حزنها و إخراجها من تلك الحالة التي تكاد تُنهيها وهي ممتنة له و كثيرًا لذا همست بخفوت
_ انا نفسي اعرف اكون ليك بكل ما فيا يا سالم . نفسي اطمن على جنة عشان اعرف افرح و اعيش معاك مرتاحين .
_ عارف ، و عشان كدا بقولك سبيها تهدى شويه و تفكر بعقل ، وعلى فكرة هي هتبدأ في جلسات العلاج النفسي الأسبوع الجاي . خليها تمشيها صح من الأول يا فرح.
ودت لو تكُن بجانبها كي تُمسِك بيدها و تحتضنها فقط ولكنها لم تستطِع الإفصاح عن تلك الأمنية التي تبلورت في عينيها الضائعة فتابع «سالم» بخشونة
_ أول ما تحتاجلك هتيجي جري عليكِ ، وبعدين انتوا هتتكلموا في التليفون اكيد . مالوش لزوم النكد يا فرح هانم .
برقت عينيها و تبددت نظراتها الى أخرى ساخطة وهي تقوم بحنق
_ انا نكديه يا سالم ؟
«سالم» بعبث
_ نكديه قمر .
أضاءت وجهها ابتسامة عذبة فهتف قائلًا
_ أخيرًا . بقولك ايه يا فرح بلاش تقعدي مع سما كتير.
كلماته نجحت في جعل الضحكة تشق جدار الحزن الذي يُحيط بها فاقترب منها حتى تعانقت أنفاسهم وهو يقول بهمس خشن
_ ماتيجي نروح اوضتنا عشان اعرف أصبح عليكِ بدل الصباح الغبرة دا ؟
«فرح» بصدمة
_ صباح غبرة ؟ انا صباحي غبرة يا سالم ؟