كانت تتوقع كل ذلك, لذا لم تبال بتهديده بل قالت باصرار: انا مش نصابة, دة فعلا ابنك وانت تقدر تتأكد من كدة بنفسك, وافتكر ان في عصرنا دة في وسايل كتيرة سريعة ودقيقة تثبتلك اذا كنت انا نصابة والا الي بقوله دة هو الحقيقة.
لانت ملامحه بعض الشيء ليتسائل متعجبا وقد كان سؤاله لنفسه أكثر من أن يكون موجها لها: طب ازاي؟ ازاي دة يكون ابني ودي أول مرة أشوفك فيها؟ يبقا خلفناه ازاي؟ بالمراسلة مثلا؟
هو يعلم أن عيوبه كثيرة ولقد تعرف على نساء يصعب عدهم ولكنه لم يكن يوما لينسى وجها فتاة أقام معها علاقة من قبل, وهو على يقين من أن تلك الفتاة التي تقف أمامه ذات الملامح البريئة لم تكن من ضمن نسائه, بل إنه يكاد يشعر وكأنها لم تمس من قبل لا منه ولا من أي رجل آخر, اذن فما تفسير ما يحدث الآن؟ وهل هذا الطفل هو ابنه بالفعل أم انها وسيلة فقط لابتزازه؟ ولكن على ما يبدو أنها واثقة تماما في صحة كل كلمة تنطق بها.