طوال الأشهر التي عملت خلالها ملك بالشركة لم تسمع عن شيء كهذا ربما لأنها لم تفكر من قبل بأنه سيأتي اليوم الذي ستضطر فيه الى اتخاذ مثل هذه الخطوة, فقالت محاولة الخروج من هذا المأزق: لا انا مش عاوزة أكلمه في شغل, انا عاوزاه موضوع خاص.
وما ان تفوهت بتلك الكلمات حتى عادت علا الى عملها من جديد غير مبالية بها وهي تقول بآلية: تقدري تروحيله البيت, أما هنا مكان شغل يا مدام.
مدام! شعرت بقشعريرة فور سماعها هذا اللقب لأول مرة في حياتها ولكنها لم تكن في حالة تسمح لها بتصحيح الأمر لتلك السكرتيرة الباردة, بل انها كانت تفكر في استحالة تنفيذ اقتراحها, فليس من الممكن لها أن تذهب إلى شيطان كعمرو نصار في عقر داره, فماذا سيكون رد فعل زملائها إن وصل إليهم خبر كهذا؟ وماذا سيقول خطيبها الذي بالطبع لن تستطيع أن تقص عليه حقيقة الأمر؟ لذا لم يكن أمامها سوى أن يتم هذا اللقاء هنا في الشركة وان لم تتمكن من تنفيذ هذا الآن فلن يحدث أبدا, لذا قالت لعلا بتصميم وهي تتجه ناحية باب مكتب رئيس مجلس الإدارة: انا آسفة, بس لازم أقابل استاذ عمرو حالا.
وما إن لمحتها علا بطرف عينيها وعلمت بنيتها حتى هبت من كرسيها وأسرعت نحوها لتقف حائلا بينها وبين ذلك الباب وهي تنهرها قائلة: انتي رايحة فين؟ سبق وقولتلك ان دة ممنوع.