نفذ صبره من الاستماع لتهكمها المتواصل, فسألها: لخصي يا نانسي وقولي عاوزة ايه؟
نانسي بنبرة مليئة بالحقد: عاوزة أعرف دي كان فيها ايه زيادة عني عشان تفضلها عليا؟
فرد عمرو دون أن يشعر بأنه لا يقول سوى الحقيقة: بلاش تحطي نفسك في مقارنة معاها لأن النتيجة أكيد مش هتكون في صالحك.
أي إهانة تلك التي يوجهها إليها دون رحمة؟!ألهذه الدرجة هي تبدو ساقطة في نظره؟! ياله من وغد حقير! فقالت نانسي ردا على إهانتة بنبرة متوعدة: انت عارف انت بتقول ايه؟
لم يجب عمرو وكان ذلك إقرارا على كلامه السابق, لذا نهضت نانسي من مكانها وخطفت حقيبتها من فوق المكتب وهي تقول له مهددة: ع العموم خليك فاكر الزيارة دي كويس أوي لأن هييجي اليوم وهتدفع تمن كل حرف قولتهولي فيها.
فضاقت عينا عمرو وهو يقول مستهجنا: انتي بتهدديني يا نانسي؟
فردت نانسي ببراءة مصطنعة: انا! وانا أبقا مين عشان أهدد عمرو بيه نصار بجلالة قدره؟
ثم انقلبت ملامحها إلى الجمود وهي تستعد للرحيل: عن إذنك يا عمرو بيه.
وما إن أدارت له ظهرها متجهة إلى باب الخروج حتى التفتت إليه مجددا لتقول: آه, نسيت أقولك ألف مبروك.
ثم رحلت نانسي وهي تضمر الشر بداخلها, أما عمرو فعاد يستكمل عمله دون أن يتأثر نشاطه أو تركيزه بزيارة نانسي التي كانت بالنسبة له متوقعة كما أنه لم يلق بالا لتهديدها على الاطلاق!