لم يحول تركيزه عن ذلك الملف وهو يجيب عليها بصوت هادىء: أيوة يا نانسي فيه حاجة؟
وكأنه لا يعلم سبب مجيئها في تلك الساعة, حقا يالوقاحته! كان ذلك هو لسان حال نانسي ولكنها قررت أن تجاريه في لعبته, لذا سألته بصوت ذو ثابت على نحو خطير: الخبر اللي أنا قريته في الجرنال دة صحيح؟
ادعى عمرو جهله بما ترمي إليه فسألها ببراءة وكان لم يلتفت إليها بعد: أي خبر؟ ما كلام الجرايد كتير وأنا مش فاضي أقرا التفاهات اللي بيكتبوها.
ملت نانسي من مراوغته فعلا صوتها عن المألوف وهي تقول له آمرة: عمرو, ياريت تسيب اللي في ايدك وتكلمني.
وعلى مضض أغلق عمرو الملف وأخيرا حصلت على انتباهه: خير يا نانسي؟!
فردت نانسي بغضبها الذي تحاول السيطرة عليه: خبر جوازك دة صحيح؟
فرد عمرو على الفور دون التمهل ولو لحظة للتفكير في العواقب التي قد تترتب على إجابته: آه صحيح., وانا مش شايف ان دي حاجة غريبة يعني, انا زي أي راجل من حقه إنه يتجوز ويخلف.
فقالت نانسي بسخرية مستنتجة: وطبعا صاحبة الصون والعفاف دي هي البنت السنكوحة اللي انا قابلتها هنا في مكتبك من كام يوم.
فأشار لها عمرو محذرا: احفظي لسانك يا نانسي, اللي انتي بتتكلمي عنها دي مراتي وأم ابني.
تضاعفت سخريتها وهي تقول: وكمان مخلف! وانا كنت كل دة نايمة في العسل!