*****************************
: إيه؟ انت بتقول إيه يا عمر؟
كان هذا النقاش هو الذي نشأ بين عمر ونجوان هانم في اليوم الذي تلا يوم عودتها هي وابنتها من الإسكندرية, حيث طلب عمر أن يجتمع بها في مكتبه لأمر هام على انفراد, وعندما دخلت واستفسرت عن هذا الأمر وقد أخبرها عنه, كانت تلك هي أول ردة فعل تصدر عنها, بعد ان ظهر العبوس على وجهها جراء سماعها لهذا الأمر.
كان عمر مازال يجلس أمامها على كرسيه خلف المكتب ممسكا بقلمه يعبث به في إهمال عندما قال بهدوئه الذي لا يخرج عنه إلا في أوقات نادرة ولكن ربما كثرت تلك الوقات مؤخرا بعد زواجه: بتهيئلي حضرتك سمعتي كويس اللي أنا قلته.
فقالت نجوان التي لا تزال تعاني من تأثير الصدمة: سمع, بس مستغربة, دي كانت آخر حاجة ممكن أتوقعها.
فابتسم عمر ابتسامة جانبية وهو يقول متعجبا: غريبة! مع اني عن نفسي كنت بسأل هو ليه اتأخر في طلبه دة؟
فسألته نجوان بما يشبه الاتهام: يعني انت كنت عارف ان حازم بيفكر في مرام فعلا؟
فأجاب عمر مؤكدا: أكيد دي حاجة ما كانتش ممكن تفوت عليا.
وكان سؤال نجوان الأهم الذي خرج منها وهي تنتظر الرد عليه على أحر من الجمر: وانت قلتله إيه؟
عمر بمنطقية: أكيد قلتله يسيبنا مهلة نفكر وناخد رأي مرام.