فأجاب محمود: ايوة يا عمر بيه, تحب سعادتك نحضر السفرة دلوقت؟
فأومأ عمر برأسه موافقا وهو ينهض من مكانه متجها ناحية الدرج وهو يقول: استنوا نص ساعة عقبال ماخد دش سريع, وهنزل أنا والمدام نتعشا.
وقد صعد درجتين من السلم ليتوقف بعدما سمع محمود يقول: بس الهانم خرجت من بدري.
التفت مجددا إلى محمود وقد علت الدهشة وجهه: خرجت!
ثم ألقى بنظرة سريعة في ساعة يده وقد ازدادت حيرته ليسأل محمود: ما قالتش هي رايحة فين؟
فأجاب محمود نافيا: لا يا سعادة البيه, تحب نحضر العشا عقبال ما الهانم ترجع؟
وبدا أن ذلك الخبر جعله يبدل رأيه بخصوص أمر العشاء, فقال يهز رأسه:لا مش دلوقت, روح انت ولما أحتاجك هناديلك.
ونفذ محمود الأمر على الفور وهو يقول مطيعا: أمرك يا سعادة البيه.
ليترك عمر مايزال واقفا على الدرج وهو يفكر في ذلك المكان الذي من المكتمل أن تتواجد فيه زوجته تلك الساعة ودون أن تعلمه بالأمر!
*************************************
عادت ملك إلى القصر وصعدت درجات السلم حيث غرفة عمر والتي أصبحت تشاركه فيها وهي تفكر في كيفية تمضية باقي الليالي برفقته وحدهما, فهل سيظل الوضع على ما هو عليه كالليلة الأولى لهما أم سيكون لسيد القرار رأي آخر؟