كان رده بالايجاب غير مباشر: مش عارف أخليها ازاي تحبني؟
فقال حازم مازحا: بقا عمرو نصار بجلاله قدره, كزانوفا القرن الواحد والعشرين يقول الكلام دة؟
فقال عمرو وهو يتصنع الغضب وتململ في جلسته وكأنه يفكر في النهوض: أنا غلطان أصلا اني اتكلمت معاك.
فشد حازم على يديه ليمنعه من ذلك الرحيل المزعوم: خلاص يا عم, ما تزعلش, اقعد بس وخلينا نتكلم بالراحة.
فهدأ عمرو قليلا, ثم طرح عليه حازم ذلك السؤال الذي مازال يشغل تفكيره منذ حديثه مع ملك حتى الآن: طب وانت شايف انها ممكن توافق ولا هترفض؟
فأجاب عمرو الذي بدت عليه الحيرة: مش عارف وهو دة اللي قالقني, تفتكر انت ممكن ردها يكون ايه؟
ودون أن يشعر حازم فقد تغلب عليه حس الفكاهة وهو يجيب: والله يابني هتبقا أمها داعيالها لو قالت لا.
فرمقه عمرو بنظرة تنذر بالشر جعلته يتراجع ليقول متداركا الأمر: آسف والله يا عمورة, انا قصدي يعني ان ملك واضح عليها انها ذكية ولو حكمت عقلها في الموضوع أكيد هترفض, دة انت يا أخي عملت معاها اللي يخليها تخاف من قربها منك طول عمرها, فلو وافقت هتفضل طول حياتها معاك عايشة في قلق, يبقا ايه اللي يجبرها على كدة؟
أقر عمرو في نفسه صحة ما قاله حازم, ولكن الحقيقة دائما تكون صعبة في تقبلها, لذا قال متصنعا الجدية: شوف يا حازم, احنا أولاد عم وأصحاب من زمان وأنا شايف ان كفاية أوي لحد كدة وتقدر تعتبر كل اللي بينا انتهى.