وكان سؤال نجوان التالي الذي وتر الأجواء: طب مش المفروض ان مناسبة اجتماعية زي دي كنتي تروحيها معاه؟
ارتبكت ملك فهي تعلم أن نجوان محقة ولكن هذا في حالة إن كان زواجهما صحيح, أما في وضعهما ذلك فهناك أمور كثيرة يجب التغاضي عنها, ولكنها حاولت أن تبحث عن رد يرضي نجوان ويجنبها المزيد من الاحراج: أصل عمرو عارف اني مش بحب حضور الحفلات وكمان شكل الحفلة ممكن تطول وانا بنام بدري.
وشرعت في إثبات حجتها, حيث نهضت من كرسيها وهي تقول متجهة ناحية الباب: تصبحوا على خير.
أما نجوان التي لم تقتنع بأي من السببين فقررت تأجيل ذلك الاستجواب لحين يأتي وقته.
**********************************
عاد عمرو إلى القصر بعد منتصف الليل معتقدا بأن الجميع قد خلدوا إلى النوم حيث عم الظلام أنحاء القصر, فاتجه إلى السلم قاصدا الصعود إلى غرفته, ولكن استوقفه صوت النجوان القادم من ناحية باب المكتب: عمرو! تعالى عاوزاك.
لم تزد عن تلك الكلمات ثم توارت خلف جدران الغرفة, وبالفعل ذهب عمرو إليها ليجدها تجلس أمام المكتب في انتظاره فقال محييا إياها: مساء الخير يا ماما؟
تجاهلت نجوان تحيته, فعوضا عن الرد عليها قالت له آمرة: اقفل الباب وتعالى اقعد.
ارتاب عمرو من جفائها فقد كان ذلك ينذر بخطورة الأمر الذي تريده فيه.