فقال حازم معلقا بمزاح: ايه الكلام دة يا عم, انت ليه محسسني انك بتكلم واحدة خطيبتك؟ ع العموم أنا هقولك رأيي وأجري على الله, انا شايف انك غلطت.
فسأل عمرو مستفسرا: في ايه؟
حازم: انك حجمت المهلة اللي عطيتها لنفسك ولملك, يعني ما كنش لازم انك تجيب سيرة الطلاق دي في حالة لو رفضت, كان المفروض تخلي اتفاقكم ساري لحد ما تنتهي المدة اللي انتم محددينها, يعني ودة كان هيديكم فرصة أكبر تعرفوا فيها بعض ومين عارف ساعتها؟ ممكن كل اللي انت عاوزة يحصل من غير أي ترتيب.
وللمرة الثانية يقر عمرو بأن رأي ابن عمه هو الصائب, لذا سأله طالبا نصيحته: طب والعمل دلوقت؟
فقال حازم محركا كتفيه لأعلى ولأسفل كمن ليس بيده حيلة في الأمر: مفيش أدامك بقا غير انك تستنى ردها, ومين عالم؟ مش جايز كل اللي احنا بنستنتجه دة يطلع فركش, ويكون ردها مخالف لكل توقعاتنا؟
كان هذا ما يتمناه عمرو بالفعل, ولكن القرار الآن لم يعد قراره, ولأول مرة يكون مصيره معلقا بكلمة من شخص آخر, والأغرب من ذلك أنه هو نفسه ذلك الشخص الذي توقف مصيرع على كلمة من عمرو نفسه, وكأن الموازين قد انقلبت.