ولكن قبل أن تكمل سمعت صوت نجوان قد خرجت للتو من باب الصالون وهي تسأل بضيق معنفة: مين اللي عمالة تزعق هنا دي وفاكرة نفسها في الشارع؟
وما ان وقع نظرها على ذلك الغريب حتى انشرحت أساريرها وافتر ثغرها عن تلك الابتسامة التي قد رأتها ملك سابقا عندما حملت حفيدها: حازم! مش معقول ! جيت امتى؟
فرد ذلك الحازم وقد كانت الابتسامة لاتزال مزينة ثغره: لسة واصل حالا يا نوجا, وحشتيني.
ثم أسرع نحوها ليقبل جبينها بكل حب وهي تحتضنه بحنان, بينما ملك تقف مشدوهة عاجزة عن التفوه بأي كلمة, فعمرو لم يذكر أمامها اسم حازم من قبل, فمن عساه يكون يا ترى؟
ثم سمعت نجوان تقول له وهي تتعلق بذراعه وتتجه به ناحية الصالون متجاهلة وجود ملك تماما: طولت أوي في سفرك المرادي.
فرد عليها حازم متذمرا: أعمل ايه في ابنك بقا؟ دايما مشحططني معاه.
نجوان: طب تعالى احكيلي وقولي عملت ايه؟
وقبل أن يتواريا خلف جدران تلك الحجرة, أدار حازم وجهه ناحية ملك بابتسامته اللاهية ليقول لها: قهوة سكر زيادة من فضلك.
حسنا! أول يوم لها في هذا المكان ويعتبرها أحدهم مجرد خادمة, ولكن اللوم كله يقع على نجوان هانم أو نوجا كما يدعوها هذا الشاب! فهي التي لم تكلف نفسها حتى عناء تقديمها له وكأنها بالنسبة لها ما زالت لا تستحق شرف النسب لتلك العائلة!