رد عمرو ببساطة وقد كان على ما يبدو قد أعد كل شيء مسبقا: شوفي يا ملك, أنا لسة فاكر الاتفاق اللي بيننا, وإن جوازنا هيفضل على الورق لحد الفترة اللي اتفقنا عليها, لكن في نفس الوقت احنا لازم على قد ما نقدر نحافظ على الشكليات أدام الناس وخصوصا ماما اللي ما بيفوتهاش لا كبيرة ولا صغيرة, علشان كدة احنا لازم مؤقتا ولحد ما ألاقي حل بديل ننام في نفس الأوضة.
وعندما وجد عينيها تتسعان رافضة اقتراحه, أكمل يقول متداركا أي سوء تفاهم قد يحدث بينهما: لكن اطمني خلال الفترة دي انتي هتنامي ع السرير وأنا ع الكنبة و أقسملك إني هفضل ملتزم بوعدي ليكي وعمري ما هحاول أقربلك بأي شكل من الأشكال.
نظرتها إليه كانت مبهمة مشككة, فكيف تثق بوعد يقطعه مثل هذا الرجل الذي؟! ولكن ما باليد حيلة بعد أن وصلت معه إلى تلك المرحلة.
*************************
توجهت ملك إلى الطابق الأسفل من قصر آل نصار بعد أن أخذت حماما سريعا وبدلت ثيابها تاركة عمرو يستمتع بحمامه في حجرته, ولكنها وجدت قاعة الاستقبال خاوية من أي جنس بشري فجلست على كرسي بأحد الأركان وقد وجدت أمامها على المنضدة إحدى مجلات الأزياء فأخذت تتصفحها إلى أن يحين موعد الغداء أو تلتقي بأحدهم من يمكنها أن تشعر معه بالألفة, فقد أخبرها عمرو أنه يعيش في هذا القصر برفقة والدته وأخته إلى جانب بعض الخدم الذين يعملون بالقصر.