أما عمرو الذي لم يكتف بتلك الموافقة منها فقد سألها وهو ينظر إليها بوجه متهلل: يعني خلاص حضرتك سامحتيني؟
لم تعطه نجوان إجابة مباشرة على سؤاله, بل عوضا عن ذلك فقد طلبت منه بوجه يخلو من أي تعبير: عاوزة أشوف حفيدي.
لم يلح عمرو في سؤاله , بل انه قال قبل أن يفتح الباب ويتجه خارج الحجرة: ثواني هجيبه هو وملك من برة.
ورغم أنها لم تطلب لقاء تلك المدعوة ملك إلا أنها كانت تتحرق شوقا لرؤية أم حفيدها التي استطاعت أن تسجن ابنها في قفص الزوجية, فهل ستكون مطابقة لتلك الصورة التي رسمتها في مخيلتها للفتاة التي حلمت بأن تكون زوجة عمرو نصار ابنها أم أن الحقيقة ستكون مخيبة لكل الآمال التي عقدتها في السابق؟
وسرعان ما أتاها الجواب عندما عاد عمرو وبرفقته ملك تحمل الطفل وما ان وطأت قدماها باب الحجرة حتى شعرت ملك بعيني نجوان تخترق كل انش فيها بنظرات بدت لها ذاهلة وقد فسرتها ملك على انها استنكار فربما هيئتها لا ترتقي لأن تكون زوجة لابن تلك السيدة, وعندما اقتربا من كرسيها أسرع عمرو يعرف كل منهما بالأخرى مبتدءا بتقديم زوجته: أقدملك يا ماما ملك مراتي.
ثم أكمل مشيرا الى نجوان: نجوان هانم, ماما يا ملك.
لم تعلم ماذا حدث لها؟ فلم تستطع ملك أن تتفوه بكلمة واحدة حتى من باب المجاملة, أتراها ترهب الموقف؟ أم أن نظرات تلك السيدة قد ألجمت لسانها؟ أم أنها لم تعتد بعد تلك الأكذوبة التي أجبرت على الاشتراك بها؟