*********************************
ونذهب إلى حجرة المكتب لنرى ذلك الجدال الذي نشب بين الأم وابنها حيث قالت نجوان رافضة: مش وقته يا عمرو, خلينا نأجل الموضوع شوية كمان.
فقال عمرو بتصميم: انا أجلته كتير يا ماما وأفتكر كفاية لحد كدة, بتهيئلي بقا جه الوقت اللي لازم كل الناس تعرف اني متجوز وعندي طفل, ابني لازم يكون ليه صفة رسمية أدام الناس.
نجوان باحتجاج وقد لان صوتها قليلا: بس دة ممكن يسببلك مشاكل كتيرة.
عمرو: مش أكتر من المشاكل اللي ممكن تقابلني لو أجلت الموضوعة لفترة أطول.
فسألته نجوان مرة أخيرة عله يتريث في الأمر: يعني انت متأكد من اللي هتعمله دة؟
عمرو بثبات وثقة: أكيد يا ماما.
فقال نجوى باستسلام: خلاص يا عمرو, اعمل اللي يريحك, دي حياتك وانت حر فيها.
ولم يتريث عمرو ولو قليلا حتى تغادر نجوان بل انه شرع في تنفيذ قراره فالتقط سماعة الهاتف وضغط على بعض أزاره ثم انتظر حتى أتاه الرد على الطرف الآخر, فقال عمرو بلهجة عملية: أيوة يا علا, اسمعيني كويس في اللي هقولهولك ونفذيه بالحرف الواحد.
*******************************
وفي مكان آخر وتحديدا في شقة تلك المدعوة نانسي, التي قد استيقظت لتوها من النوم, ثم أخذت حماما سريعا وجلست أمام طاولة الطعام لتتناول وجبة الافطار التي قد أعدتها لها الخادمة, وبينما وهي تصب لنفسها فنجانا من الشاي رأت هاتفها الخلوي يهتز, وبعد أن علمت بهوية المتصل, ردت تقول بوجه منشرح: ايوة يا موني, عاملة ايه؟ وحشتيني.